السلايدر الرئيسيشرق أوسط

إسرائيل تضغط على العدل الدولية والفلسطينيين معًا: إفادات جنود الاحتلال حول “جرائم حماس” ستقدم إلى محكمة العدل الدولية

فادي ابو سعدى

 

يورابيا ـ رام الله ـ من فادي ابو سعدى ـ سيتم، اليوم، ولأول مرة، تقديم 33 شهادة أدلى بها جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي، إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي، في محاولة “لإثبات أن إرهابيي حماس يرتكبون جرائم حرب ويستخدمون المدنيين كدروع بشرية.”

ووفقا لصحيفة يسرائيل هيوم العبرية المحسوبة على اليمين الإسرائيلي المتطرف الحاكم، فقد عمل أعضاء منظمة “حقيقتي” طوال عدة أشهر، على جمع شهادات من الجنود، والتي تكشف صورة مروعة عن نشاط حماس في قطاع غزة منذ عام 2014، السنة التي انضمت فيها السلطة الفلسطينية إلى معاهدة روما، وحتى صيف عام 2018، الذي اندلعت فيه “مسيرات العودة” العنيفة على حدود غزة. وليست هذه هي المرة الأولى التي يلجأ فيها الإسرائيليون إلى لاهاي، لكن الحديث الآن عن شهادات مفصلة ادلى بها الجنود الذين خدموا في المنطقة.

وحصلت الصحيفة على بعض الشهادات التي تحاول تغيير نهج محكمة العدل الدولية تجاه إسرائيل. ومن بين أمور أخرى، يتحدث الجنود عن استخدام الأطفال لتجنب نيران قوات الجيش الإسرائيلي، واستخدام سيارات الإسعاف لنقل الأسلحة، وما إلى ذلك.

ويقول أحد الجنود الذين خدموا خلال الجرف الصامد، في إفادته: “بينما كنت أركض، التفت ورأيت صبيًا يبلغ من العمر حوالي 10 سنوات، اعتقد أنه كان مقيدا. يبدو أن الطفل لم يعرف نفسه، ووقف فيما كانت القذائف والصواريخ تسقط في الخلفية. من الممكن أن حماس قامت بتقييده في هذه النقطة لأن هناك شيئًا محددًا للغاية في المبنى”.

ووقع حادث آخر في الصيف الماضي، خلال مسيرة العودة. وحسب ما يقوله أحد الجنود: “ألقى إرهابي قنبلة يدوية على سيارتنا الجيب، وبمجرد أن فهم أنهم رأوه، أمسك بطفل واحتجزه بالقرب منه حتى لا يتم إطلاق النار عليه”.

وسيقدم الشهادات اليوم المحامي أوري مراد، رئيس قسم القانون الدولي والدبلوماسية العامة بمعهد القدس للعدل، إلى جانب شهادات ضد أبو مازن بسبب ارتكاب جرائم ضد شعبه والمطالبة بفتح تحقيق جنائي ضده.

ومنذ حوالي ثلاثة أشهر، ذكرت الصحيفة أنه تم تقديم دعوى من قبل المعهد ضد إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحماس، بتهمة ارتكاب جرائم حرب ضد الأطفال في غزة، واستغلال الأطفال لأغراض عسكرية، وتنفيذ هجمات انتحارية.

وقال المحامي مراد: “أمام المحكمة الجنائية الدولية الآن فرصة نادرة لبث رسالة إلى العالم مفادها أن التعذيب والأعمال المماثلة غير مقبولة.” وقال رئيس “حقيقتي” ابيحاي شوران: “علينا أن نغير السجل، قررنا التحول من الدفاع إلى الهجوم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى